فهرس الكتاب

الصفحة 16581 من 19081

2 -حكم تقريره عليه الصلاة والسلام حكم فعله [1] . بيان

3 -تقريره صلى الله عليه وسلم حجة مثل قوله [2] . لزوم

4 -سكوت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول أو فعل. دليل على أنه حق [3] . بيان

شرح القاعدة:

السنة هي المصدر الثاني للتشريع, وطريقة ورودها إلينا من النبي - صلى الله عليه وسلم - بالقول والفعل والتقرير. فالسنة القولية هي: ما صدر عنه- عليه الصلاة والسلام - قولا, مثل قوله - عليه الصلاة والسلام:"إنما الأعمال بالنيات, وإنما لكل امرئ ما نوى, فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه" [4] .

والسنة الفعلية هي: ما صدر عنه - عليه الصلاة والسلام - فعلا, كصلاته وحجه وجهاده ومعاملته مع الناس.

والسنة التقريرية هي: أن يرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعلا من أحد أو يسمع قوله أو يعلم به فيسكت عليه ولا ينكره. [5]

وعليه فمعنى القاعدة ومفادها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا سكت عن شيء رآه أو سمعه فلم ينكره, دلَّ ذلك على جواز فعله والإذن به. لأنه - عليه الصلاة والسلام - بعث مبينا ومؤدبا, ومعرفا لوجوه الصلاح والفساد, فلا يجوز إقراره

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] شرح طلعة الشمس لابن حميد 2/ 59.

[2] إعلاء السنن للعثماني 15/ 196.

[3] المحصول لابن العربي 1/ 112 بتصرف.

[4] رواه البخاري 1/ 6 (1) وفي مواضع أخر، ومسلم 3/ 1515، 1516 (1907) / (155) من حديث أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

[5] انظر المجموع للنووي 26/ 322.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت