5 -إذا رفعت دعوى على الوصي أو القيم, فإن أقر صح إقراره, ومع ذلك فلا يحلف [1] .
6 -إذا رفعت دعوى على السفيه في إتلاف المال, فلو أقر صح إقراره, ومع ذلك فإن أنكر فلا يحلف في الأصح عن الشافعية [2] //
1 -روى ابن عباس رضي الله عنهما: أن رجلًا من حضرموت ورجلًا من كندة اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم , فقال الحضرمي: يا رسول الله , إن هذا غلبني على أرض لي كانت لأبي, فقال الكندي: هي أرضي في يدي أزرعها, ليس له فيها حق, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم/ 3 للحضرمي:"ألك بينة؟"قال: لا, قال:"فلك يمينه [3] ".
ووجه الاستدلال: أن الكندي أنكر المدعى به, فلو أقر لصح إقراره, وانتهت الدعوى, ولكنه أنكر, فأوجب الشرع عليه اليمين, وفي هذا دليل على مفهوم الضابط وهو أن صحة توجيه اليمين إلى الشخص في الحق الذي يقبل إقراره فيه, ويدل بمفهومه على أن ما لا يقبل إقراره لا يستحلف.
2 -عن الأشعث بن قيس رضي الله عنه, قال: كانت بيني وبين رجل خصومة في بئر , فاختصمنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال:"شاهداك أو يمينه" [4] "."
ووجه الاستدلال: كالحديث السابق أن المدعى عليه لو أقر بالخصومة في البئر لصح إقراره, وحكم عليه بذلك, وأعطيت للمدعي, ولكنه أنكر فوجبت
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 261، أدب القضاء لابن أبي الدم ص 237، نهاية المطلب 18/ 672.
[2] انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي 473.
[3] رواه مسلم في صحيحه 1/ 123 (139) من حديث وائل بن حجر رضي الله عنه.
[4] رواه البخاري 3/ 143 (2515) ومواضع أخر؛ ومسلم 1/ 123 (138)