فهرس الكتاب

الصفحة 6635 من 19081

4 -إن فسد الأصل فلا يصح الفرع [1] (تكامل)

5 -المكمل إذا عاد على الأصل بالنقض سقط اعتباره [2] (تلازم)

شرح القاعدة:

المراد بالمكمِّل في القاعدة هو ما يتم به المقصود من العبادة أو التصرف أو المعاملة على أحسن الوجوه وأكملها ولو فرض فقده لم يخلَّ ذلك بها.

و المكمَّل هو المعبر عنه في الصيغة الأخرى للقاعدة بالأصل.

ومعنى القاعدة أن انتفاء الأصل المكمَّل يستلزم بطلان ما جيء به لتكملته, وأن وجوده لا يقتضي وجود المكمل لأنه"شرط كمال"لا شرط صحة.

وقد وسَّع الإمام الشاطبي من مفهومي الأصل والمكمِّل حيث بيَّن أن الضروريات أعلى رتب المقاصد, وتعتبر أصلًا لما عداها من الحاجيات والتحسينيات التي تعتبر مكملة لها, وأن كل مرتبة من هذه المراتب ينضم إليها ما هو كالتتمة والتكملة مما لو فرضنا فقده لم يُخِلَّ بحكمتها الأصلية [3] . وبهذا يتضح أن المكمِّل فرع للأصل فلا يتصور وجوده عند إبطال مكمَّله.

فقاعدتنا إذن تبين وجهًا من طبيعة علاقة التابع بالمتبوع المعبر عنها بقاعدة"التابع تابع [4] ". فهي أخص من قاعدة"إذا سقط الأصل سقط الفرع".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: العقد الثمين للسالمي 3/ 83.

[2] الموافقات للشاطبي 1/ 124، وانظرها بلفظها في قسم القواعد المقاصدية.

[3] الموافقات للشاطبي 2/ 14.

[4] الأشباه والنظائر للسيوطي ص 117، الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 120

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت