4 -أن التكليف بالمشروط"ترك الحرام"دون الشرط"مالا يتم به ترك الحرام"محال؛ لأنه إذا كان مكلفًا بالمشروط لا يجوز له تركه, وإذا لم يكن مكلفًا بالشرط جاز له تركه, ويلزم من جواز تركه جواز ترك المشروط فيلزم الحكم بعدم جواز ترك المشروط وبجواز تركه وهو جمع بين النقيضين [1] .
1 -/ اختلاط الرجال بالنساء/ في الأماكن العامة أو الخاصة - غير المحارم - حرام؛ لأنه يؤدي إلى الحرام, وما كان هكذا وجب تركه؛ لأن ما لا يتم ترك الحرام إلا بتركه فتركه واجب/ 1 [2] .
2 -/ الجلوس في الطرقات/ مباح في الأصل, لكن إن اقترن بإذاية المارة من النساء والرجال, والتضييق عليهم: حُرم, ووجب تركه؛ لأن ما لا يتم ترك الحرام - إذاية المارة والتضييق عليهم - إلا بتركه, وجب تركه, فيجب ترك هذا الجلوس [3] .
3 -/ تقديم الهدايا للقضاة ونحوهم/ ممن يلي أمرًا من أمور المسلمين, ممن لهم مصلحة عندهم, كخصومة منظورة أمامهم, ونحوها مما يرجى من هؤلاء: يحرم؛ لأن قبول الهدايا يؤدي إلى مراعاة المُهدِي, والإخلال بالعدالة وتكافؤ الفرص بين الخلق, وما أدى إلى ذلك فهو حرام يجب تركه؛ لأن ما لا يتم ترك الحرام إلا بتركه فهو واجب [4] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] - انظر: تيسير الوصول إلى منهاج الأصول لابن إمام الكاملية 2/ 55 مؤسسة قرطبة.
[2] - انظر: فتح الباري لابن حجر 2/ 336؛ موسوعة القواعد الفقهية للبورنو 7/ 42، 43.
[3] - انظر: شرح النووي على مسلم 14/ 102 دار إحياء التراث العربي؛ فتح الباري لابن حجر 10/ 58 دار الفكر؛ تحفة الأحوذي للمباركفوري 5/ 499 دار الكتب العلمية.
[4] - انظر: فتح الباري لابن حجر 13/ 167؛ المنثور للزركشي 2/ 352 ط الكويت؛ الأشباه والنظائر لابن السبكي 1/ 53 دار الكتب العلمية.