فهرس الكتاب

الصفحة 3867 من 19081

4 -المعدول عن الأصل المستقر إلى الأصل المهجور قد يعتبر وقد يلغى [1] (اشتراك في المعنى)

الرخصة: السهولة ومادة رخص في اللغة للسهولة واللين [2] , وشرعا ما شرع لعذر شاق استثناء من أصل كلي يقتضي المنع مع الاقتصار على مواضع الحاجة فيه [3] , وتقابلها العزيمة [4] .

والمراد بركوب المشقة أن يؤدي المكلف المعذور بموجب رخصة تعين سببها الشرعي, العزيمةَ التي هي الأصل ويترك الرخصة اختيارا منه فتحصل له المشقة المترتبة على ذلك الفعل. فالمقصود بالمشقة في القاعدة العزيمة من باب التعبير عن الشيء بلازمه.

ومعنى القاعدة أن المعذور شرعا إذا أخذ بالعزيمة فإنه يعتد بما فعل أي أنه يكون من حيث إجزاء العبادة المؤداة بهذه الحال في حكم من لم يعرض له موجب للترخص. فقاعدتنا قاضية بأن ترك الترخص لا ينافي صحة أداء الفرض كما تصرح به صيغتها الأخرى:"تارك الرخصة إذا أتى بالأصل لا يقال: إنه لم يؤد الفرض [5] ".

والترخص المشروع ضربان [6] :

... أحدهما: أن يكون في مقابلة مشقة لا صبر للمكلف عليها طبعا كالمرض الذي يعجز معه عن استيفاء أركان الصلاة على وجهها؛ أو شرعا كالصوم المؤدي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] مختصر ابن خطيب الدهشة ص 90؛ وانظر: الأشباه والنظائر لابن الوكيل، 2/ 48؛ الأشباه والنظائر لابن الملقن، 1/ 177، وانظرها في قسم القواعد الفقهية.

[2] انظر: الموافقات للشاطبي 1/ 309.

[3] انظر: الموافقات للشاطبي 1/ 301.

[4] وهي لغة القصد المؤكد، وشرعا: ما ثبت بدليل شرعي، خال عن معارض راجح. انظر: شرح منتهى الإرادات للبهوتي 1/ 60.

[5] أشباه السبكي؛1/ 204 - 204؛ أشباه ابن الملقن؛ 1/ 237؛ حاشية الرملي على أسنى المطالب 1/ 98.

[6] انظر: لهذا التقسيم الموافقات للشاطبي 1/ 320.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت