إلى المباشر) ذكرها ابن نجيم وغيره ( [1] ) , وعد ابن نجيم المسائل الخارجة عنها, وكان مما قاله في هذا المقام:
"وخرجت عنها مسائل: ..."
السادسة: لو دفع إلى صبي سكينًا ليمسكه له, فوقعت عليه فجرحته, كان (أي الضمان) على الدافع" [2] ."
ووجه اعتبارها مستثناة من القاعدة: أن الدافع للسكين متسبب, والصبي مباشر, ومع ذلك أضيف الحكم ووجوب الضمان إلى الدافع, وهو المتسبب, هذا هو الظاهر, لكن الحموي لم يرتض عدَّ هذه المسألة من المسائل المستثناة من القاعدة أو الخارجة عنها؛ حيث قال:
"قوله (لو دفع إلى صبي سكينًا ... إلخ) أقول: في جعل هذا مما خرج عن القاعدة نظر, إذ لم يدخل في القاعدة حتى يصح استثناؤه, كما هو ظاهر" [3]
الأصل في الحكم على مسألة ما بأنها مستثناة من قاعدتها هو ثبوت دخولها في القاعدة, وثبوت دخول مسألة ما في القاعدة يلزم له وجود مماثلة حقيقية بين القاعدة وهذه المسألة المستثناة, ووجود المماثلة الحقيقية معناه: أن يكون مناط الحكم في القاعدة متحققًا في المسألة التي حُكِم باستثنائها, والمقصود بمناط الحكم متعلق الحكم من علة ونحوها؛ فإن العلل هي التي عليها المدار في الجمع والفرق, كما قال أبو محمد الجويني:"مسائل الشرع ربما تتشابه صورها, وتختلف أحكامها لعلل أوجبت اختلاف الأحكام, ولا يستغني أهل التحقيق عن الاطلاع على تلك العلل التي أوجبت افتراق ما افترق منها, واجتماع ما اجتمع منها" [4] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: الأشباه والنظائر لابن نجيم (163) ، والأشباه والنظائر للسيوطي (162) .
[2] الأشباه والنظائر (163) .
[3] غمز عيون البصائر (1/ 468) .
[4] الجمع والفرق 1/ 37.