فهرس الكتاب

الصفحة 12866 من 19081

شرح الضابط:

الإعارة في اللغة: من التعاور, وهو التداول والتناوب مع الرد. والإعارة: مصدر أعار, والاسم منه العارية, وتطلق على الفعل, وعلى الشيء المعار, والاستعارة: طلب الإعارة [1] . و الإعارة في الاصطلاح: إباحة الانتفاع بما يحل الانتفاع به مع بقاء عينه [2] . و المسامحة: المساهلة [3] . وقد أجمع المسلمون على جواز العارية واستحبابها [4] .

ومفاد الضابط: أن الإعارة شانها شأن سائر عقود التبرعات التي مبناها على المساهلة والتجاوز واليسر؛ لأنها نوع إحسان وبر ومروءة, فيتسامح فيها ما لا يتسامح فيما دونها من المعاملات المبنية على المشاحّة والاستقصاء والمماكسة, مما يقصد من مباشرته الاسترباح كالبيع والإجارة [5] , فليس للجهالة ولا للشروط تأثير في عقد العارية كما لذلك تأثير في عقود المعاوضات.

فمثلًا: ورد النهي في السنّة المطهرة عن عَسْب الفَحْل [6] / فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن عَسْب الفحل [7] / , فإعطاء الرجل فحله

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] تاج العروس مادة (عور) .

[2] مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج 9/ 44.

[3] لسان العرب لابن منظور 2/ 489.

[4] وقيل: هي واجبة، وخص بعض الفقهاء وجوبها بموضع الضرورة والحاجة. انظر: الجوهرة النيرة 1/ 350، الفواكه الدواني 2/ 168، مغني المحتاج 3/ 313، المغني لابن قدامة 5/ 128، كشاف القناع 4/ 62، التاج المذهب 3/ 257، شرائع الإسلام 2/ 135، شرح النيل وشفاء العليل 12/ 112.

[5] انظر: درر الحكام في شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر 2/ 358، الفواكه الدواني للنفراوي 2/ 168، نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج للرملي 5/ 118، كشاف القناع عن متن الإقناع للبهوتي 4/ 67، شرح الأزهار لابن مفتاح 3/ 430، شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام للحلي 3/ 54.

[6] الفحل: الذكر من كل حيوان، فرسًا كان أو جملًا أو تيسًا أو غير ذلك، والمراد بعسبه: أي ماؤه، أو ضرابه أي نزوه. انظر: حاشية الشلبي 5/ 124.

[7] رواه البخاري في صحيحه 3/ 94 (2284) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت