فهرس الكتاب

الصفحة 17025 من 19081

شرح القاعدة:

الوجود هو: تحقق ماهية الشيء في الخارج, وللوجود أربع مراتب: وجود في الأعيان, ووجود في اللسان (باللفظ) , ووجود في الأذهان, ووجود في البَنَان (بالكتابة) [1] , إلا أن الوجود الأول الذي هو في الأعيان هو الوجود عَيْنُهُ, والصور الثلاث الأخرى إنما هي أمثلة مطابقة للوجود العيني [2] , والعدم: انتفاء تحقق ماهية الشيء في الخارج؛ فمقياس الموازنة بين الوجود والعدم والوُجودِيِّ والعَدَمِيِّ الإثباتُ والنفي؛ فالوجودي ما ليس في نفس مفهومه وحقيقته نفي شيء, والعَدَمِيّ ما يكون كذلك [3] .

وتأسيسا على ذلك فالوصف الوجودي: هو الوصف الحقيقي الثابت, الذي لثبوته أثر في تحقيق توجُّه الخطاب بالحكم, كثبوت السفر في تعليل رُخَصِهِ؛ من القصر والجمع والإفطار.

والتعليل بالوصف الوجودي متفق على اعتباره بين الأصوليين؛ سواء أكان الحكم المعلَّل به حكمًا وجوديًّا ثبوتيًّا؛ كما في مثال السفر ورُخَصِهِ, أو حكمًا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر تعريف الوجود ومراتبه في: المعتبر في الحكمة لابن ملكا البغدادي 2/ 21 (الطبعة الأولى، سنة 1357؛ وحيدر أباد الدكن، الهند) ؛ والجديد في الحكمة لابن كمونة ص 265 (ط وزارة الأوقاف العراقية، 1982 هـ، ت: حميد الكبيسي) ؛ المستصفى للغزالي ص 224؛ روضة الناظر ص 220؛ مجموع الفتاوى 2/ 185، 12/ 112، 289، 385، 16/ 265، 17/ 426؛ الفتاوى الكبرى 1/ 285؛ درء التعارض 5/ 91، 10/ 107 (ط جامعة الملك الإمام محمد بن سعود، 1991 م، الرياض) ؛ منهاج السنة النبوية 5/ 450 (ت محمدرشادسالم، ط 1، 1406 هـ - 1986 م) ؛ والصفدية 2/ 165 (ت محمدرشادسالم، ط 1، 1406 هـ) ؛ وبغية المرتاد ص 442 (ت موسى بن سليمان الدويش، ط 3، 1422 هـ - 2001 م، مكتبة العلوم والحكم) ؛ دقائق التفسير 2/ 195 (ت محمد السيد الجليند، ط 2، 1404 هـ - 1984 م، مؤسسة علوم القرآن) ؛ دستور العلماء للأحمد نجري 1/ 135.

[2] مجموع الفتاوى لابن تيمية 16/ 265.

[3] انظر: دستور العلماء للأحمد نجري 1/ 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت