فهرس الكتاب

الصفحة 9063 من 19081

كان فورًا في مجلس العقد أو متراخيًا بعد التفرق أو إلى مَوْسِمِ من المواسم, وكمكانه, وما إذا كان مرتبطًا بمَحَلَّةِ أحد العاقدين أو مرتبطًا بمحل التعاقد أو مرتبطًا بشيء آخر, والمرجع في ذلك كله العرف.

وبناءً على أن الأحكام تتغير بتغير العوائد فإن العرف إذا تغير فيما يتعلق بقبض المعقود عليه يتغير الحكم؛ لأن الأمور العرفية تتغير بتغير العرف وتدور معه حيث دار, والأحكام المترتبة على العوائد تتبع العوائد وتتغير عند تغيرها [1] ومن أشهر المستجدات المتعلقة بهذه القاعدة جواز دفع العميل للمصرف المالي مبلغًا من النقود بعملة ما كريالات سعودية على أن يسجله المصرف لحساب العميل الخاص بعملة أخرى كدولارات أمريكية ويعطيه إيصالًا بذلك, وكذلك جواز عملية تحويل النقود المباشرة؛ لأن أخذ القيد في البنك وأخذ العميل ورقة القيد أو التحويل وتثبيت المقدار المحول بمثابة قبض له عرفًا, والمقرر شرعًا أن قبض كل شيء بحسبه باعتبار العرف السليم [2] .

وهذه القاعدة معمول بها لدى المذاهب الفقهية المختلفة, معلل بها كثير من الفروع والجزئيات, وهي أصل واسع منتشر في المعاملات والحقوق وما يتصل بهما.

أدلة القاعدة:

قاعدة"العادة محكمة [3] , وأدلتها؛ لأن الأصل ودليله دليل فرعه."

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الفروق للقرافي 3/ 26، شرح الخرشي على مختصر خليل 4/ 38، الفواكه الدواني للنفراوي 2/ 35، طرق القضاء لأحمد إبراهيم بك ص 432.

[2] انظر: القبض، صوره وبخاصة المستجدة منها وأحكامها للقره داغي، مجلة مجمع الفقه الإسلامي السادسة، المجلد الأول ص 530، 555 634.

[3] الأشباه والنظائر للسيوطي ص 89. وانظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت