اتخذت الشريعة الإسلامية تدابير كثيرة للحفاظ على النسل, كما فرع الفقهاء العديد من الفروع بناء على هذا الأصل الكلي, ومن ذلك:
1 -... لا يصح نكاح المتعة ولا النكاح المؤقت, لأن التوقيت يتنافى مع مقصد الحفاظ على النسل الذي هو المقصد الأول للزواج؛ إذ بديمومة الزواج تتأتى رعاية الأولاد وتربيتهم والحفاظ عليهم, وهذا بعكس ما لو بني العقد على التوقيت الذي يكون سببًا في ضعف الالتزامات الأبوية أو زوالها مع حاجة النسل إلى ذلك [1] وهذا ما عبر عنه كل من الضابط الفقهي >الأصل في النكاح الثبات والدوامالنكاح المؤقت لا يصح< [3] .
2 -... زواج المثليين -الذي تقره بعض الدول الغربية - من أعظم الكبائر وأشد المنكرات؛ ذلك أنه من صور الشذوذ الجنسي التي تتصادم مع مقتضيات الفطرة الإنسانية السليمة, وتتعارض مع مقصد الشارع في الحفاظ على النسل إذ إن تلك العلاقات المحرمة لا إنجاب فيها ولا ذرية [4] , قال السرخسي: >ومبنى الشرع على ما هو حكمة ولا يخلو عن فائدة فما يخلو عن ذلك قطعًا يكون قبيحًا شرعًا ومن هذا النوع فعل اللواطة فالمقصود من اقتضاء الشهوة شرعًا هو النسل, وهذا المحل ليس بمحل له أصلًا فكان قبيحًا شرعًا< [5] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المقاصد العامة ليوسف العالم ص 418.
[2] انظرها في قسم الضوابط الفقهية.
[3] المصدر نفسه.
[4] نحو تفعيل مقاصد الشريعة لجمال الدين عطية ص 143.
[5] أصول السرخسي 1/ 80.