فهرس الكتاب

الصفحة 10764 من 19081

ثم لا فرق في جواز التيمم بسبب المرض المُبيح له, بين الحضر والسفر, ولا بين الحدث الأصغر والأكبر [1] .

وقد اتفقت المذاهب الثمانية على هذا الضابط بالجملة [2] على اختلاف بينهم في بعض التطبيقات.

أدلة الضابط:

1 -قال الله تعالى: {وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُوا مَاء فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ} [المائدة: 6] .

» فهذا نص في الانتقال إلى التّراب عند عدم الماء" [3] بل قد نزلت الآية أصلا لتشريع التيمم عند عدم وجود الماء, ولم يكن التيمم مشروعًا قبل نزولها, كما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها في الغزوة التي فَقَدتْ فيها عِقدها, وفيه:"فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على التماسه, وأقام الناس معه, وليسوا على ماء وليس معهم ماء, فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصبح على غير ماء, فأنزل الله آية التيمم, فتيمّموا" [4] «."

2 -حديث أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن الصعيد"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] روضة الطالبين 1/ 218.

[2] انظر: بدائع الصنائع 3/ 184، مواهب الجليل 1/ 279، 326، الأم للشافعي 1/ 76، المغني 1/ 313، 341، الإنصاف للمرداوي 1/ 234، المحلى لابن حزم 2/ 124، التاج المذهب لابن المرتضى 1/ 17، شرح النيل لأطفيش 1/ 361، شرائع الإسلام للحلي 1/ 42

[3] المغني 1/ 19

[4] رواه البخاري 5/ 7 - 8 (3672) واللفظ له؛ ورواه بلفظ مقارب 1/ 74 (334) و 5/ 7 - 8 (3672) ؛ ومسلم 1/ 279 (367) / (108) واللفظ لهما من حديث عائشة رضي الله عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت