1 قوله تعالى: {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍلَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِلشَّارِبِينَ} [النحل: 66] .
حيث وصف تعالى اللبن بكونه خالصا أي نقيا, وسائغا أي طيِّبا طاهرا مع أنه خارج من بين فرث ودم, وأيضًا فالآية خرجت مخرج الامتنان, والمنة في موضع النعمة تدل على الطهارة [1] 1.
2 ـ وقوله تعالى أيضا: {وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ} [النحل: 80] . فقد أباح تعالى الانتفاع بأصواف الأنعام وأوبارها وأشعارها إذا ذكيت,"ولا يباح الانتفاع إلا بالطاهر [2] ".
3 ـ وقوله صلى الله عليه وسلم في الهرة:"إنها ليست بنجس, إنها من الطوافين عليكم والطوافات [3] "/.
وجه الدلالة في الحديث هو ما ذكره الإمام الخطابي بقوله:"فيه من الفقه أن ذات الهرة طاهرة وأن سؤرها غير نجس وأن الشرب منه والوضوء غير مكروه."
وفيه دليل على أن سؤر كل طاهر الذات من السباع والدواب والطير وإن لم يكن مأكول اللحم طاهر [4] "."
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 1/ 285 ط/دار الكتب العلمية.
[2] بدائع الصنائع 1/ 64.
[3] رواه أبو داود 1/ 184 - 185 (76) ، والترمذي 1/ 153 - 154 (92) ، وقال: حسن صحيح، والنسائي 1/ 55، 118 (68) (340) ، وابن ماجه 1/ 131 (367) ، وأحمد 37/ 272 - 273 (22580) ، ومالك 1/ 22 - 23 (13) ، والدارمي 1/ 153 (742) كلهم عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه.
[4] معالم السنن للخطابي 1/ 41 ط/المطبعة العلمية - حلب.