3 -حديث عروة بن الجعد البارقي - رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطاه دينارًا يشتري له به شاة فاشترى له به شاتين فباع إحداهما بدينار وجاءه بدينار وشاة فدعا له بالبركة في بيعه" [1] ."
وجه الدلالة من الحديث بينه الإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى - بقوله:"فباع وأقبض وقبض - يعني عروة - بغير إذن لفظي, اعتمادًا على الإذن العرفي الذي هو أقوى من اللفظي في أكثر من موضع" [2] .
4 -قاعدة"العادة محكمة"وأدلتها؛ لأنها أصل لهذه القاعدة, وأدلة الأصل أدلة الفرع.
أولًا: التطبيقات التي هي أحكام جزئية:
1 -لو حلف الإنسان أن لا يضع قدمه في دار فلان انصرفت اليمين إلى معنى دخول
الدار؛ فلو دخلها راكبًا دون أن تمس قدمه أرضها يحنث في يمينه شرعًا, وتجب عليه الكفارة, ولو مد رجله من خارجها فوضعها فيه دون أن يدخل لا يحنث؛ لأن المراد بوضع القدم عرفًا هو الدخول, والثابت بالعرف كالثابت بالنص [3]
2 -إن حلف لا يأكل اللحم لم يحنث إن أكل سمكًا؛ لدلالة العرف والعادة بأن اللحم غير السمك [4] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه البخاري في صحيحه 4/ 207 (3642) .
[2] إعلام الموقعين لابن القيم 2/ 449.
[3] انظر: الدر المختار للحصكفي 3/ 84، المدخل الفقهي العام للزرقا 2/ 881.
[4] انظر: المنثور للزركشي 3/ 130؛ شرح النيل لأطفيش 4/ 305.