فهرس الكتاب

الصفحة 5937 من 19081

فهو حر فما ولدته في ملكه فهو حر إذ ملك الأم سبب لملك الولد لأن الجنين يتبع الأم في الملك, فسبب ملكه وهو ملك أمه قائم عند وجود التعليق.

وهذه القاعدة متفرعة عن شطر قاعدة:"من ملك أن يملك هل يعد مالكًا"القاضي بأن من تهيأ له سبب شرعي لمِلك شيء يعد مالكًا حيث تقرر أن وجود سبب الملك كوجود الملك في صحة التعليق.

وبتقريرها صحة التعليق ممن تهيأ له سبب الملك تعتبر هذه القاعدة مستثناة من قاعدة:"من ملك التَّنجيز ملك التعليق ومن لا فلا [1] "لأنه معلوم أنه لا يملك التنجيز إلا المالك حالًا لا مآلا؛ مع أن الحنفية والمالكية أجازوا التعليق بالملك أو بسببه ممن لا يملك التنجيز وقت وقوع ذلك منه, على ما هو مبين في صياغة تلك القاعدة.

ومجال تطبيق هذه القاعدة يتصور في كل جزئيات أصلها المتفرعة عنه إذا وقع فيها تعليق بعد تهيؤ سبب الملك وقبل وقوعه الفعلي, ومع ذلك فإن أكثر إعمال الفقهاء لها إنما

جاء في أحكام الرقيق - الذي لم يعد له محل في الحياة العصرية - وفي الأنكحة والتبرعات.

ومن تطبيقاتها:

1 -من قال لامرأته إن لبست من غزلك ثوبًا تصدقت به بمكة فغزلت من قطن مملوك له وقت الحلف فلبسه فهو هدي لأن سبب ملك الثوب المغزول وهو ملك القطن قائم وقت التعليق [2] , وقيام سبب الملك عند التعليق كقيام الملك في صحة التعليق.

2 -من نذر أن يتصدق ببعض المال الموروث إذا ورثه جاز ذلك, لأن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الأشباه والنظائر للسيوطي ص 378. وانظرها في قسم القواعد الفقهية.

[2] الهداية للمرغياني 2/ 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت