النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فطلب إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيعه فأبى فطلب إليه أن يناقله فأبى قال: فهبه له ولك كذا وكذا أمرا رغبه فيه فأبى فقال: أنت مضار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصاري: اذهب فاقلع نخله [1] "ووجه الدلالة: أن سمرة رضي الله عنه تمسك بما يخوله حق الملكية من حرية التصرف, وكان في ذلك ضرر على الأنصاري, فلما عرض النبي صلى الله عليه وسلم حلولا لرفع الضرر ورفضها سمرة قضى النبي صلى الله عليه وسلم بإزالة ملك سمرة رفعا للضرر. وقد جعل الإمام أحمد بن حنبل هذا الحديث أصلا عاما يقاس عليه من الوقائع فما كان في معناه, فقال بعد ذكره الحديث:"كل ما كان على هذه الجهة وفيه ضرر يمنع منه وإلا أجبره السلطان, ولا يضر بأخيه إذا كان مرفقا له" [2] "
3 -عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا يمنع أحدكم جاره أن يغرس خشبه في جداره" [3] ووجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى المالك أن يمنع انتفاع جاره بملكه, وفي ذلك تقييد لحرية التصرف في الملك. [4]
أولا- تطبيقات هي أحكام جزئية:
1 -للإنسان أن يبني في ملكه مصبغة أو مستودعًا للكيماويات, أو ورشة للدّق والطّرق, وليس لأحد منعه طالما لا يضر بأحد, فإن تضرر أحد من الجيران فللإمام والمسؤولين منعه من ذلك دفعًا للضرّر عن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه أبو داود 4/ 234 (3631) ، والبيهقي في السنن الكبرى 6/ 157.
[2] انظر: الفروع لابن مفلح: 6/ 451، نظرية التعسف ص 153.
[3] أخرجه البخاري 3/ 132 (2463) ، ومسلم 3/ 1230 (1609) .
[4] انظر: فتح الباري 5/ 110 - 111، شرح النووي على مسلم 5/ 488.