فهرس الكتاب

الصفحة 2584 من 19081

ويخرج منه كذلك ما لم يصل إلى حد الرجحان, سواء كان متساويا مع غيره, أو كان دون درجة غيره من الاحتمالات, وهذا هو الظن الضعيف, الذي لا تقوم به حجة.

... فهناك قواعد أخرى في الكشف عن مقاصد الشارع, تطبيقاتها ونتائجها تبقى في حدود الثبوت الظني؛ مثل قاعدة"مجرد الأمر والنهي الابتدائي التصريحي دليل على قصد الشارع", وقاعدة"علل الأحكام تدل على قصد الشارع فيها, فحيثما وجدت اتبعت"

6 -القاعدة التي نحن بصددها,"مقاصد الشارع لا تثبت إلا بالقطع أو بالظن الراجح", تفيد أولًا أن مقاصد الشرع, مثل أحكامه وسائر المعاني المنسوبة إليه, لا بد في إثباتها من دليل معتبر, وأن هذا الدليل لا بد أن يكون مفيدا للقطع, أو للظن الراجح بمعناه المتقدم. وذلك على التفصيل الذي نوضحه بعد قليل.

وهذه القاعدة مستقاة من قول ابن عاشور:"فالحاصل للباحث عن المقاصد الشرعية قد يكون علما قطعيا, أو قريبا من القطعي, وقد يكون ظنا." [1] , وقوله:"مقاصد الشريعة مرتبتان: قطعية وظنية" [2]

... صيغة هذه القاعدة تضمنت حكما جامعا؛ هو أن مقاصد الشرع لا تثبت إلا بالقطع, أو بالظن الراجح.

فأما///القطع فتثبت به المقاصد بجميع أصنافها ومراتبها, أي سواء كانت جزئية أو كلية.

... و///أما الظن فإنما تثبت به المقاصد الجزئية, أي علل الأحكام الجزئية ومقاصدها. أما المقاصد الكلية (أو العامة) , فلا تثبت ولا تُقبل إلا بالدليل القطعي.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] مقاصد الشريعة الإسلامية ص 139.

[2] المصدر السابق ص 138.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت