فهرس الكتاب

الصفحة 16095 من 19081

القذف مانعًا من قبول الشهادة حيث قال تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النورـ 4] , وجعل المحيض مانعًا من قربان النساء في: {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} البقرةـ 222] , وهكذا, فالدليل على أنه لا حكم مع المانع أن ذلك قضاء الشارع وحكمه.

تطبيقات القاعدة:

1 منع الرسول صلى الله عليه وسلم الوارث القاتل من إرث مورثه الذي قتل, وقال في ذلك:"لا يرث القاتل شيئا [1] . وهذا من باب مانع الحكم."

1 قرر الرسول صلى الله عليه وسلم درء الحدود بالشبهات في قوله:"ادرءوا الحدود بالشبهات [2] "وبناء عليه فإن الشبهة مانعة من ترتب الحكم وهو إقامة الحد, وهو أيضا من باب موانع الحكم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] - رواه الدار قطني في سننه (4/ 96 رقم 84) ، والبيهقي في الكبرى 6/ 220 من حديث ابن عباس رضي الله عنه، ورواه الترمذي 4/ 425 (2109) ، والنسائي في الكبرى 6/ 121 (6335) ، وابن ماجه 2/ 883، 913 (2645) (2735) بنحوه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وقال الترمذي: لا يصح.

[2] - رواه بهذا اللفظ ابن عساكر في تاريخ دمشق 68/ 191 (9181) من حديث عمر بن عبد العزيز مرسلا، ورواه الترمذي 4/ 33 (1424) ، والحاكم 4/ 96 - 97، من حديث عائشة رضي الله عنها، بلفظ:"ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن كان له مخرج فخلوا سبيله، فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة."وصحح الترمذي وقفه على عائشة، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي فقال: يزيد بن زياد قال فيه النسائي: متروك. وقال الترمذي في العلل الكبير 2/ 596 (241) : سألت محمدا (يعني البخاري) عن هذا الحديث فقال: يزيد بن زياد الدمشقي منكر الحديث ذاهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت