فهرس الكتاب

الصفحة 15217 من 19081

شرح الضابط:

الجنس: جمع أجناس, وهو النوع والأصل, أو الضرب من كل شيء, وقيل: هو ما لا يكون بين أفراده تفاوت فاحش بالنسبة للفرد المقصود منه. والجنس أعم من النوع. [1]

وجنس الجهاد: كل ما يتعلق بالجهاد, من أعماله وأنواعه ووسائلها ومقاصدها, ومن يتعين عليه.

وجنس الحج: كل ما يتعلق بالحج والعمرة, من أعمالها ومشاعرها وأنواعها, ومتى يجب.

وإذا كان الحج واجبا على المستطيع, فإن الجهاد يجب على الجميع بحسب الاستطاعة, وهو ما أكده ابن القيم بقوله:"والتحقيق أن جنس الجهاد فرض عين, إما بالقلب, وإما باللسان, وإما باليد, وإما بالمال, فعلى كل مسلم أن يجاهد بنوع من هذه الأنواع". [2]

ومعنى الضابط: أن كل ما يتعلق بالجهاد في سبيل الله تعالى يجب أن يقدم على كل ما يتعلق بالحج, وكذلك العمرة من باب الأولى؛ لشرف الجهاد, وتعلق مصير الأمة به, وعظم المصالح المترتبة عليه, وبشاعة المفاسد المترتبة على تركه وتضييعه.

وقد كشفت بعض الصيغ ذات العلاقة بالضابط الذي نحن بصدد تحريره عن الأفضلية المطلقة للجهاد على الحج, حتى في النوافل,"فتطوع الجهاد أفضل من تطوع الحج", فأفضل ما يتطوع به المكلف هو الجهاد,"وقد قال أحمد بن حنبل: لا أعلم شيئا بعد الفرائض أفضل من الجهاد, وقد روى هذه"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: لسان العرب، لابن منظور: 6/ 43.

[2] مختصر زاد المعاد، لابن عبد الوهاب: 1/ 197.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت