بالزوجة, كما يقول الشافعية ومن وافقهم [1] ؟.
ومن ذلك أيضًا اختلافهم في وجوب الأجرة في الإجارة الفاسدة, هل تجب بمجرد التخلية ومضي مدة الإجارة, انتفع المستأجر بالعين المستأجرة أو لم ينتفع بها - كما يقول الشافعية ومن وافقهم - أو لا تجب إلا باستيفاء المنفعة, كما يقول الحنفية ومن وافقهم؟ [2]
ومجال القاعدة يشمل قسم العقود بشقيها الواردة على الأعيان والواردة على المنافع وما يتصل بهما
1 -عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل:"ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ومن كنت خصمه خصمته يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر, ورجل باع حرا فأكل ثمنه, ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يوفه أجره" [3]
فالحديث فيه وعيد على الامتناع من دفع الأجرة (البدل) إلى الأجير بعد الفراغ من العمل (المبدل) أو على ترك الإيفاء في الوقت الذي تتوجه فيه المطالبة, فأفاد النصان أن الأجرة تستحق بالعمل [4] ويقاس على الإجارة غيرها من العقود.
2 -قاعدة"المعاوضة مبناها على المعادلة والمساواة"؛ لأنها أعم من هذه, ومعلوم أن أدل الأعم تكون أدلة للأخص منه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المبسوط 5/ 148 - 149.
[2] انظر: التجريد للقدوري 7/ 3698؛ بدائع الصنائع 4/ 195.
[3] رواه البخاري 3/ 82 (2227) ،90 (2270)
[4] انظر: الجوهرة النيرة للعبادي 1/ 259، المغني لابن قدامة 5/ 256، كشاف القناع للبهوتي 4/ 41، نيل الأوطار للشوكاني 5/ 353، شرح النيل وشفاء العليل لاطفيش 10/ 6، 7.