لا تفضي إلى المنازعة؛ لذلك لا يجب فيها دائمًا تعيين الطرف المتبرع له, وقد يكتفى بتعيينه عند استحقاق تنفيذ التبرع.
ومجال العمل بالقاعدة كل ما كان سببًا للتمليك, كعقود المعاوضات, وعقود التبرعات.
1 -دليل عقلي: وهو أنه في كثير من عقود المعاوضات يلزم قبض ما وقع عليه العقد [1] , فإن كان أحد طرفي العقد مجهولًا فلن يمكن تسليم الملك إليه.
2 -دليل آخر: وهو أن الإيجاب والقبول ركن من أركان العقد [2] , فإذا كان من سينتقل الملك إليه مجهولًا فلن يحصل منه قبول.
تطبيقات القاعدة:
1 -لا يصح الإقرار بدين لشخص مجهول لأن الإقرار بدين تمليك [3] , والتمليك لا يجوز للمجهول.
2 -لو أبرأ رجل أحد مدينيه, فلا يصح حتى يعين أحدهما [4] ؛ لأن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] مثل عقد الصرف والسلم والإجارة في الذمة والمزارعة والمساقاة. انظر بدائع الصنائع 5/ 215، 6/ 178، حاشية ابن عابدين 5/ 258، 6/ 86، 276، فتح العلي المالك لعليش 2/ 110، روضة الطالبين للنووي 3/ 379، 5/ 155، كشاف القناع للبهوتي 3/ 217، شرح منتهى الإرادات 1/ 380، شرح المجلة للأتاسي 4/ 394.
[2] انظر الشرح الصغير للدردير 2/ 3، نهاية المحتاج للرملي 3/ 12 مغني المحتاج للشربيني 2/ 5 - 7، شرح منتهى الإرادات للبهوتي 2/ 140.
[3] انظر المبسوط 17/ 102، 18/ 27، معين الحكام 1/ 131، البحر الرائق 5/ 309، فتاوى قاضيخان 3/ 261، حاشية ابن عابدين 5/ 48، مجمع الضمانات 1/ 303.
[4] انظر شرح مختصر خليل للخرشي 6/ 99، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 152، كشاف القناع 4/ 337.