فهرس الكتاب

الصفحة 15948 من 19081

تطبيقات القاعدة:

إيقاع السبب بمنزلة إيقاع المسبَّب, قصد ذلك المسبب أو لا؛ فمن عقد نكاحا على ما وضع له في الشرع, أو بيعا أو شيئا من العقود, ثم قصد أن لا يستبيح بذلك العقد ما عقد عليه؛ فقد وقع قصده عبثا, ووقع المسبب الذي أوقع سببه, ومنه كما في الحديث:"إنما الولاء لمن أعتق [1] . الحديث. فالشارع جعل الولاء لمن وقع العتق منه, فمن أراد رفعه قصد محالا وتكلَّف رفع ما ليس له رفعه. [2] "

2 ـ من وُكل إليه حفظُ شيء أو القيام عليه وصيانته _ كالوصي والمودَع والأجير ونحوهم ولم يتعاط ما يحتاج إليه من الأسباب في حفظ مثل ذلك الشيء -كان ذلك منه تفريطا, ولزمه ضمانه إذا تلف؛ لأن الأسباب إذا لم تفعل أو لم يؤت بها على ما ينبغي من استكمال شرائطها, وانتفاء موانعها؛ لم تقع مسبباتها شاء المكلف أو أبى. [3]

1 اختلف العلماء في جواز لبس الحرير للمرض كالجرب والحكة, فأجازه بعضهم, واستدلوا بما صح من أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص ل عبد الرحمن بن عوف و الزبير بن العوام رضي الله تعالى عنهما في لبس الحرير لحكة كانت بهما [4] والرخصة إذا ثبتت في حق بعض

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] - رواه البخاري 3/ 73 (2169) وفي مواضع؛ مسلم 2/ 1141 (1504) / (5) من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما. ورواه البخاري 3/ 71 (2155) ؛ مسلم 2/ 1141 - 1142 (1504) (6) من حديث عائشة رضي الله عنها.

[2] - الموافقات للشاطبي 1/ 335، 339. 345

[3] - انظر: الموافقات للشاطبي 1/ 366، 367.

[4] - رواه البخاري 7/ 151 (5839) واللفظ له. ورواه بلفظ مقارب 4/ 42 (2921) (2922) ، مسلم 3/ 1646 (2076) عن أنس بن مالك رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت