فهرس الكتاب

الصفحة 8768 من 19081

بينما ذهب الشافعية و الحنابلة إلى أن حكم عقد الرهن عدم ضمان العين إلا إذا حصل من المرتهن تعد أو تقصير في الحفظ, وبناء عليه قالوا: إنه لا يصح اشتراط ضمان المرتهن؛ لأنه مخالف لمقتضى العقد في نظرهم [1]

وبناء على هذا النظر والاعتبار فإنه قد يقع اختلاف بين الفقهاء في بعض الشروط بسبب اختلافهم في اعتبارها من مقتضيات العقد وموجباته وآثاره, أو لا. [2]

أدلة القاعدة:

1 -قوله صلى الله عليه وسلم:"المسلمون عند شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما" [3]

حيث يرشد عموم هذا الحديث إلى صحة ولزوم كل شرط ما دام لا يحل حراما ولا يحرم حلالا, والشروط التي هي من مقتضيات العقد مشمولة بهذا العموم؛ إذ إنها لا تحل حرامًا ولا تحرِّم حلالًا, وإنما توجب ما أوجبه الشارع وتمنع ما منعه الشارع.

2 -من المعقول: أنه ما دامت هذه الشروط هي من مقتضيات العقد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المهذب للشيرازي 1/ 316،والحاوي الكبير للماوردي 6/ 253 مطالب أولي النهى للرحيباني 3/ 279.

[2] وعلى هذا تخرج الاستثناءات التي أوردها ابن السبكي في الأشباه والنظائر 1/ 270 - 271،وابن الملقن على هذه القاعدة في الأشباه 2/ 122 - 123.

[3] رواه الترمذي 3/ 634 - 635 (1352) واللفظ له؛ وابن ماجه 2/ 788 (2353) ؛ والدارقطني 3/ 27 (98) ؛ والبيهقي في السنن الكبرى له 6/ 65 من حديث عمرو بن عوف المزني رضي الله عنه بلفظ"على شروطهم"، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقد علق البخاري قوله:"المسلمون عند شروطهم"3/ 92 بصيغة الجزم ووصله الحاكم 2/ 57 (2310) من حديث عائشة وأنس رضي الله عنهما، والحديث مروي عن غيرهم من الصحابة. انظر: التلخيص الحبير 3/ 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت