3 -الجهل بالأحكام في دار الإسلام ليس بمعتبر [1] .
4 -لا يعذر العوام في دار الإسلام بجهلهم بالشرائع [2] .
5 -عدم العلم بالحكم لا يعتبر بدار الإسلام [3] .
6 -لا عذر للجاهل في دار الإسلام [4] .
معنى القاعدة: أن المكلف إذا كان في دار الإسلام حيث تتهيأ فيها سبل العلم, وتتيسر طرقه, فجهله لا يكون عذرًا في رفع التكليف, وإسقاط المساءلة والعقاب؛ فمن عاش بين المسلمين, وترك الفرائض, أو جحد وجوبها, وادعى عدم علمه, فلا يقبل عذره, بل يؤاخذ بقوله, ويطالب بأدائها؛ وذلك لأنها أحكام معلومة بالضرورة من دين الإسلام؛ يعرفها العالم والعامي؛ فلا يسع أحدا جهلُها, قال الإمام الشافعي:"العلم علمان, علمُ عامةٍ, لا يسع بالغًا غير مغلوب على عقله: جهلُه؛ مثل الصلوات الخمس, وأن لله على الناس صوم شهر رمضان, وحج البيت إذا استطاعوه, وزكاة في أموالهم, وأنه حرَّم عليهم الزنا والقتل والسرقة والخمر, وما كان في معناه" [5] ؛ وذلك لأن الجاهل في دار الإسلام متمكن من التعلم, قادر على إزالة جهله بسؤال أهل العلم والذكر؛ لأنها"دار شيوع الأحكام" [6] , فترك السؤال تقصير منه وتفريط, والمفرط غير
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] البحر الرائق لابن نجيم 2/ 282، رد المحتار لابن عابدين 2/ 380.
[2] بدائع الصنائع للكاساني 2/ 316.
[3] الدرر شرح الغرر للملا خسرو 2/ 95.
[4] معجم القواعد الفقهية الإباضية لمحمود آل هرموش 2/ 1098، ووردت في شرح النيل لأطفيش 6/ 205 بلفظ:"لا جهل ولا تجاهل في الإسلام".
[5] الرسالة للشافعي ص 357.
[6] كشف الأسرار لعبد العزيز البخاري 4/ 347.