فهرس الكتاب

الصفحة 14537 من 19081

آخر دينًا فأنكر المدعى عليه ولا بينة للمدعي, فإن المدعى عليه يحلف أنه ليس للمدعي أي دين عليه [1] .

ولذلك تسمى يمين الدفع, اليمين الدافعة؛ لأنها تدفع دعوى المدعي, وتسمى اليمين الرافعة؛ لأنها ترفع التهمة أو المطالبة عند المدعى عليه, وهي اليمين الواجبة على المدعى عليه إذا أنكر دعوى المدعي, وأصر على براءة ذمته, وأنه لا حق عليه, وقد ثبت في الحديث الشريف:"لك يمينه [2] ".

أدلة الضابط:

1 -روى ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم , ولكن اليمين على المدعى عليه [3] "وفي رواية"البينة على المدعي, واليمين على من أنكر [4] ".

ووجه الاستدلال: أن اليمين شرعت في حق المدعى عليه لنفي الدعوى, وعدم إثباتها وأنه لما كان هو المقصود بالدعوى كان عليه دفعها عنه, الأمر الذي لا يجيز لغير الإفادة في دعواهم, وجلب منافع في ديات أو حقوق لمجرد الدعوى, فكان من حق المدعى عليه أن يفوت عليهم ذلك بيمين هو أحق بها لدفع التهمة عنه لا غير, دون أن يترتب عليها جلب منفعة, حيث أن الدفع عنه هو المقصود بهذا اليمين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المنثور للزركشي 3/ 381.

[2] المرجع السابق، والحديث قد سبق تخريجه.

[3] رواه البخاري 6/ 35 (4552) ، ومسلم 3/ 1336 (1711) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

[4] رواه بهذا اللفظ البيهقي في سننه 4/ 218 (52) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وهو عند الترمذي 3/ 626 (1341) والدارقطني 5/ 276 (4311) من حديث عبد الله بن عمرو بنحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت