4 -العارية هل هي تمليك للمنافع أو إباحة للتصرف [1] [ض ... ] مكملة
5 -المباح له لا يملك البيع [2] [ض ... ] متفرعة.
الإباحة في اللغة: الإحلال, تقول: أبحتك الشيءَ: أحللته لك [3] .
وهي عند الفقهاء:"تسليط من المالك على استهلاك عينٍ أو منفعةٍ ولا تمليك فيها" [4] , وهذا بخلاف المعنى الأصولي المشهور لها حيث تمثل أحد أقسام الأحكام التكليفية الخمسة.
ومعنى القاعدة: أن مَن أُبيح له الانتفاع بعين ما فإن هذه الإباحة تكون قاصرة عليه, ولا يملك هو أن يبيح ذلك لغيره, فضلًا عن أن يهبه أو يؤجره أو يبيعه؛ فليس تصرفه فيما أُذن له فيه كتصرف الملاك في أملاكهم, وإنما هو أمر أقل رتبة من ذلك؛ فالواجب عليه الوقوف عند ما حدّ له من غير مجاوزة له, فإذا أباح له الأكل من طعامٍ وضَعه أمامه أو أباح له ركوب سيارته إلى موضع معين فإن المباح له لا يملك أن يبح شيئًا من ذلك لغيره.
... وقد نقل القرطبي وغيره من المفسرين عند قوله تعالى في سورة النور: {وَلاَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا ... } [النور: 61] عن أئمة السلف أن الإباحة في هذه المسائل لا تعدو أن تكون إذنًا بالانتفاع القاصر, وأنه لا يجوز للمباح له أن ينقل الانتفاع إلى غيره, فإباحة المنافع كإباحة الأعيان لا تقتضي تمليكًا فلا يملك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] روضة القضاة لابن السمناني 2/ 532.
[2] تبيين الحقائق 3/ 253، وحاشية ابن عابدين 4/ 144.
[3] انظر: لسان العرب، مادة (ب و ح) .
[4] المنثور في القواعد للزركشي 1/ 73.