فهرس الكتاب

الصفحة 15082 من 19081

علموا بهذه اتكلوا عليها. فرجعت فأخبرته -صلى الله عليه وسلم- فقال - صلى الله عليه وسلم- «صدق عمر» . [1] , وقد أقر الرسول (عمر على هذا الفهم, وعلى هذا فإن الشورى تجري في الأمور الشرعية فيما يتعلق بتحقيق مناط الأحكام في الفروع والجزئيات والوقوف على أولوياتها ومآلتها [2] .

وهذا الضابط بتلك الاعتبارات المذكورة معمول بمقتضاه لدى الفقهاء, ومجاله يشمل الأمور المتعلقة بالفتيا والقضاء والإدارة والحكم, فضلا عن كونه قيمة في حياة المجتمعات البشرية في كافة الأعصار والأمصار.

أدلة الضابط:

1 -أن الرسول (حين استشار السعدين في أمر إعطاء غطفان من تمر المدينة:"قالوا يا رسول الله أوحي من السماء فالتسليم لأمر الله أو عن رأيك أو هواك فرأينا تبع لهواك ورأيك فإن كنت إنما تريد الإبقاء علينا فوالله لقد رأيتنا واياهم على سواء ما ينالون منا تمرة الا بشرى أو قرى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"هو ذا تسمعون [3] , وتلحظ من الحوار فقه الصحابة أن الشورى لا تكون في ما فيه وحي, فلما ظهر لهم أن المسالة لانص فيها كانت مجالا للشورى وأخذ رسول الله (بما عليه رأي ممثلي الأنصار.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه أحمد 45/ 483 (27561) - واللفظ له - والنسائي في عمل اليوم والليلة ص 601 - 602 (1124) - (1126) ؛ و؛ ورواه البزار 10/ 58 - 59 (4122) ؛ والطبراني في مسند الشاميين 3/ 214 (2113) ؛ والمعجم الأوسط له 3/ 443 (2953) ؛ وقال الهيثمي في المجمع 1/ 16 رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط، وإسناد أحمد أصح، وفيه ابن لهيعة، وقد أحتج به غير واحد"انتهى"

[2] انظر: الشورى في الإسلام، لمحمد سعيد رمضان البوطي، ج:2، ص: 568.

[3] رواه عبدالرزاق 5/ 367 - 372 (9737) ؛ والبزار 14/ 337 - 338 (8017) ؛ والطبراني في الكبير 6/ 28 - 29 (5409) واللفظ له. وقال الهيثمي في المجمع 6/ 132 - 133"رواه البزار والطبراني، وفيهما محمد بن عمرو، وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت