تقديم أمين عام مجمع الفقه الإسلامي الدولي
ورئيس اللجنة العلمية للمشروع
معالي الأستاذ الدكتور أحمد خالد بابكر
الحمد لله, نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا, من يهده الله فهو المهتدي, ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا. والصلاة والسلام على خاتم رسل الله وعلى آله وصحبه أجمعين.
ثم أما بعد, فإنه من نعم الله تعالى على هذه الأمة أن حباها برسالة الإسلام على يدي الرسول المصطفى محمد بن عبد الله, عليه صلوات ربنا وسلامه, وأن جعل القرآن الكريم هو المنهل الذي ةسْةقِي منه مناهج حياتها؛ سلوكا ومعاملات؛ طاعة لخالقها وإعمارا لدنياها, وتحقيقا للغايات التي مِنْ أجلها وجدت؛ وفقا للإرادة الإلهية؛ وتجسيدا للخلافة التي مِنْ أجلها كان أبو البشرية آدم عليه السلام, حسبما حدد الذكر الحكيم ذلك إذ يقول الله تعالى: وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَة قالُوا أَةجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما