(الشفعة) في اصطلاح الفقهاء: هي تملك العقار دون المنقول على مشتريه بالثمن الذي قام عليه جبرًا, وهو حق ثابت للشريك الذي لم يقاسم, وللجار, وحكمها: جواز الطلب بذلك عند تحقق السبب [1] .
وهذا الضابط يتعلق بالتصرفات التي تثبت بها الشفعة, وهو مقرر عند المذاهب الأربعة والظاهرية والزيدية والإمامية والإباضية [2] , على اختلاف بينهم في تفاصيل العمل به, وسيأتي بيان ذلك.
والمعنى فيه: أنه لا يجوز للشريك المطالبة بحق الشفعة إلا فيما انتقل إلى الشركاء بعقد مُعاوَضة كالبيع, فإذا انعدمت المُعاوَضة -كما في الميراث مثلًا- تعذر الأخذ بالشفعة.
والمُعاوَضة: أخذ العِوَض -أي البدل- تقول: عُضْتُ فلانًا وأَعَضْتُه وعَوَّضْتُه إِذا أَعطيته بدل ما ذهب منه. [3]
وهي في اصطلاح الفقهاء لا تختلف عن هذا المعنى, فعقود المعاوضات: هي العقود التي تحتوي على البدل من الجانبين. [4]
وتنقسم عقود المعاوضات باعتبار نوع المبادلة إلى أربعة أقسام: [5]
1 -مبادلة مال بمال: وهي ما يكون فيها المال مقصودًا من الجانبين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] مجمع النهر بشيخي زاده 2/ 471، 472.
[2] انظر: التجريد للقدوري 7/ 3447، الشرح الكبير للدردير 3/ 475، روضة الطالبين للنووي 5/ 78، كشاف القناع للبهوتي 4/ 137، المحلى لابن حزم 8/ 13، البحر الزخار لابن المرتضى 5/ 4، شرائع الإسلام للحلي 3/ 200، شرح النيل وشفاء العليل لأطفيش 11/ 374.
[3] لسان العرب مادة (عوض) .
[4] انظر: حاشية الدسوقي لابن عرفة 3/ 2
[5] انظر: المنثور في القواعد 2/ 402 - 403، تاريخ الفقه الإسلامي ونظرية الملكية والعقود للدكتور بدران أبو العينين بدران ص 487، أحكام تصرفات الوكيل في عقود المعاوضات المالية للدكتور سلطان بن إبراهيم ص 73 - 74