(الاتباع) : تبِعْت الشيء تبوعًا سِرْت في إِثْرِه, والاتباع كأن يسِير شخص وأنت تسير وراءه [1] .
و (الاتباع) الذي ورد في صيغة الضابط هنا مرادف في المعنى لـ (التعبد) الوارد في بعض الصيغ الأخرى هو من العبادة, ومعنى العبادة في اللغة: الطاعة والخضوع [2]
و التعبديات - في اصطلاح الفقهاء و الأصوليين - تطلق على أمرين:
الأول: أعمال العبادة والتنسك.
الثاني: الأحكام الشرعية التي لا يظهر للعباد في تشريعها حكمة غير مجرد التعبد, أي التكليف بها, لاختبار عبودية العبد, فإن أطاع أثيب, وإن عصى عوقب.
و المراد ب (الحكمة) هنا: مصلحة العبد من المحافظة على نفسه أو عرضه أو دينه أو ماله أو عقله [3] .
وبناء على عدم ظهور الحكمة من الأحكام التعبدية, اختلف الفقهاء و الأصوليون في تعريف (الحكم التعبدي) :
فبينما رأى أكثر الفقهاء أنه ما لا علة له أصلًا, رأى أكثر الأصوليين أنه: ما له علة لم نطلع عليها.
وهذا الخلاف مبني على خلاف آخر, وهو أن أفعاله سبحانه وتعالى ـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] لسان العرب لابن منظور 8/ 27 مادة (تبع) ط/ دار صادر بيروت.
[2] انظر: لسان العرب لابن منظور 3/ 273 مادة (عبد) .
[3] الموسوعة الكويتية 12/ 201.