فهرس الكتاب

الصفحة 16753 من 19081

شرح القاعدة:

القياس لغة: التقدير, ومنه يقال: قست الأرض بالقصبة, وقست الثوب بالذراع, أي قدرته بذلك. وهو يستدعي أمرين يضاف أحدهما إلى الآخر بالمساواة, فهو نسبة وإضافة بين شيئين, ولهذا يقال: فلان يقاس بفلان, ولا يقاس بفلان, أي: يساويه, ولا يساويه [1] .

واصطلاحًا: إلحاق فرع بأصله لعلة جامعة بينهما [2] , وقيل هو: الاستواء بين الفرع والأصل في العلة المستنبطة من حكم الأصل [3] .

والحُجَّة: بضم الحاء وتشديد الجيم تجمع على حجج, وهي الدليل والبرهان [4] .

ومن تعريف القياس عند الأصوليين يتضح أن للقياس أركانًا لا يصح القياس ولا يتحقق إلا بوجودها, وهي: فرع مقيس مطلوب معرفة حكمه, وأصل حكمه معروف يقاس غيره عليه, وعلة هي وصف جامع بين الأصل والفرع, وحكم ناتج من هذا القياس

, وهذه العبارات الأربع التي هي الفرع والأصل والعلة وحكم الأصل [5] .

وموضوع هذه القاعدة يتناول أصلًا كبيرًا من الأصول الشرعية, وقبل الدخول في بيان المعنى الإجمالي للقاعدة نشير إلى أن الجمهور على أنه يجوز التعبد بالقياس عقلًا. وغلا جماعة فذهبوا إلى أن العقل موجب لورود التعبد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: لسان العرب لابن منظور 6/ 187؛ والقاموس المحيط للفيروزآبادي ص 733.

[2] انظر: قواطع الأدلة لابن السمعاني 2/ 285؛ وتيسير التحرير لمحمد أمين بادشاه 3/ 416.

[3] أصول السرخسي 2/ 143؛ والمستصفى للغزالي 2/ 228؛ والإحكام للآمدي 3/ 183؛ وفواتح الرحموت لعبد العلي الأنصاري اللكنوي 2/ 246.

[4] انظر: لسان العرب لابن منظور 2/ 226؛ والتعريفات للجرجاني ص 26؛ ومعجم لغة الفقهاء لمحمد قلعجي ص 115.

[5] انظر: المستصفى للغزالي 2/ 235؛ والإحكام للآمدي 3/ 193؛ والبحر المحيط للزركشي 6/ 462.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت