فهرس الكتاب

الصفحة 13487 من 19081

أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ. ووجه الاستدلال بالآية الكريمة من وجهين:

أحدهما: أنه تعالى سمى الذين يرمون أزواجهم شهداء؛ لأنه استثناء من الشهداء بقوله تعالى {وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاء إِلاَّ أَنفُسُهُمْ} والمستثنى من جنس المستثنى منه.

والثاني: أنه سمى اللعان شهادة نصا بقوله عز وجل {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ} {وَالْخَامِسَةُ} أي الشهادة الخامسة. وقال تعالى في جانبها {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ} {وَالْخَامِسَةُ} أي الشهادة الخامسة, إلا أنه تعالى سماه شهادة بالله تأكيدا للشهادة باليمين [1] .

2 -والدليل على أنه شهادة أنه شرط فيه لفظ الشهادة وحضرة الحاكم [2] .

تطبيقات الضابط:

1 -إذا أكذب الملاعن نفسه بعد نفيه الولد, وبعد وقوع اللعان, فإنه يلحقه نسب ذلك الولد, سواء كان الولد حيا أو ميتا, غنيا أو فقيرا, لأن اللعان يمين أو بينة, فإذا أقر بما يخالف ذلك, أخذ بإقراره [3] .

2 -يشترط في اللعان أمر القاضي به, مع تلقينه كلماته من الجانبين, فإذا حضر المتلاعنان بين يديه بدأ الرجل بالأيمان, فيلقنه القاضي قائلا: قل أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنا فيتبعه الزوج فيه, وذلك أن اللعان يمين فلا يعتد بها قبل استحلاف الحاكم أو من

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] بدائع الصنائع 3/ 242 - 243.

[2] المرجع السابق 3/ 242 - 243.

[3] انظر: كشاف القناع 5/ 404؛ مطالب أولي النهى 5/ 546.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت