ينوب عنه وإن كان فيها شائبة الشهادة, أو شهادة فهي لا تؤدى إلا بإذنه أيضا [1] .
3 -إذا قذف الرجل نساءه الأربع ثم أراد اللعان, فعليه أن يلاعن لكل واحدة لعانا مفردا ويبدأ بلعان التي تبدأ بالمطالبة, فإن طالبن جميعا وتشاححن بدأ بإحداهن بالقرعة, وإن لم يتشاححن بدأ بلعان من شاء منهن, ولو بدأ بواحدة منهن من غير قرعة مع المشاحة صح. ويحتمل أن يجزئه لعان واحد, فيقول: أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميت به كل واحدة من زوجاتي هؤلاء الأربع من الزنا, وتقول كل واحدة: أشهد بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنى, لأنه يحصل المقصود بذلك, والأول أصح؛ لأن اللعان أيمان فلا تتداخل لجماعة كالأيمان في الديون [2] .
4 -يصح اللعان من كل زوجين مكلفين بالغين عاقلين سواء كانا مسلمين أو كافرين أو عدلين أو فاسقين أو محدودين في قذف أو كان أحدهما كذلك [3] أو كان بأحدهما عمى [4] بناء على أن كلمات اللعان أيمان لا شهادات, أما عند الحنفية فلا يصح لعان الكافر, ولا المحدود في القذف, ولا الفاسق, لأنهم ليسوا من أهل الشهادة, واللعان عند الحنفية شهادات مؤكدات بالأيمان [5] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: حاشيتي قليوبي وعميرة 4/ 35؛ الروضة البهية ج 6 / كتاب اللعان.
[2] انظر: أنوار البروق للقرافي 4/ 203 - 204؛ المغني لابن قدامة 8/ 72؛ كشاف القناع 5/ 393 - 394.
[3] المغني: ابن قدامة 8/ 41؛ وانظر: أسنى المطالب 3/ 380؛ المحلى لابن حزم 9/ 331.
[4] انظر: المنتقى شرح الموطأ للباجي 4/ 76.
[5] انظر: بدائع الصنائع 3/ 242 - 243.