فهرس الكتاب

الصفحة 2605 من 19081

1 -أمر الله تعالى بالشورى بين المؤمنين , فقال: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} [الشورى 8] {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} [آل عمران 59] . ولكنه سبحانه لم يذكر الغرض أو الأغراض المقصودة من الشورى, مع أن معرفة ذلك لا بد منه لكي يعرف الناس كيف يقِيمون الشورى, وكيف يقَيِّمون تطبيقهم لها ... والسبيل هنا هو النظر إلى الشورى من حيث هي سبب, فما كان مسبَّبا مصلحيا مناسبا لهذا السبب, فهو مقصد من مقاصد الشورى. فإذا وجدنا الشورى في تدبير الأمور تجلب الصواب وتدرأ الخطأ, فهو مقصد لها. وإذا وجدنا الشورى تحقق فهما سديدا لنصوص الشرع وأحكامه, فهو مقصد لها. وإذا وجدنا الشورى سببا في تطييب النفوس وتلطيف العلاقات فهو من مقاصدها. وإذا وجدناها سببا ينجم عنه جمع الكلمة وتوحيد الصف, ودرء الفرقة والشقاق, فكذلك, وبها ونعمت. 2 - قال الغزالي:"المقصود بالصلاة ... تصقيل القلب وتجديد ذكر الله عز وجل ورسوخ عقد الإيمان به" [1] ... فها هنا مقاصد غير منصوص عليها, ولكنها تؤخذ من الممارسة والمعاينة لمسببات الصلاة وآثارها الفعلية.

3 -قال الكاساني:"القصر [2] ثبت نظرا للمسافر, تخفيفا عليه في السفر الذي هو محل المشقات المتضاعفة" [3] . وهذا تعليل مجمع عليه, والعلم به إنما مصدره الواقع المجرب والممارسة المتكررة.

4 -وصلاة الجماعة أقامها الشرع دون أن يشرح لنا مقاصدها وحِكمها, ولكن لما وجد العلماء أنها سبب في تحقيق فوائد ومصالح متعددة,

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] إحياء علوم الدين 1/ 160.

[2] يقصد الترخيص بقصر الصلاة للمسافر.

[3] بدائع الصنائع 1/ 92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت