فهرس الكتاب

الصفحة 1242 من 19081

مما لا شك فيه أن الإنسان مجبول على حب الشهوات والملذات والتعلق بأسبابها. وهذا يعرفه كل واحد من نفسه ومن غيره من الناس. بل هو ما صرح به القرآن الكريم أو نبه عليه في غيرما آية, كما في قوله تعالى:

ـ {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ} [آل عمران -14]

... وهي آية جامعة لعدة أصناف من الشهوات التي ينبغي التعفف عند تحصيلها واستعمالها. والآية صريحة في أن الإنسان مجبول على حبها.

ـ {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور - 30, 31] .

والآيتان دالتان على قوة الانجذاب والافتتان بين النساء والرجال, مما يتطلب المبالغة في التعفف والاحتياطَ في النظر واللباس.

ـ {إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا} [المعارج - 19 - 21]

ـ {وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ} [النساء - 128]

ـ {وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا} [الفجر - 20]

ـ {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ} [العاديات - 8] .

... قال ابن عاشور في تفسير هذه الآية:"واللام في {لحب الخير} لام التعليل, والخير: المال, قال تعالى: {إن ترك خيرًا} [البقرة - 18] . والمعنى: إنّ في خُلُق الإِنسان الشُّحَّ لأجل حبه المال, أي الازدياد منه, قال تعالى: {ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون} [الحشر - 9] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت