فهرس الكتاب

الصفحة 4204 من 19081

5 -عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:"المكيال مكيال أهل المدينة, والوزن وزن أهل مكة" [1]

وذلك"أن أهل المدينة لما كانوا أهل نخل وزرع اعتبرت عادتهم في مقدار الكيل, وأهل مكة كانوا أهل متاجر فاعتبرت عادتهم في الوزن, والمراد بذلك فيما يتقدر شرعًا كنصب الزكوات, ومقدار الديات, وزكاة الفطر والكفارات ونحو ذلك" [2]

تطبيقات القاعدة:

1 -تبطل الصلاة بالعمل الكثير فيها باتفاق الفقهاء, وقد ذهبت الشافعية والحنابلة إلى أن المرجع في تحديد الكثير إلى العرف, فما رآه الناس كثيرا فهو الكثير, وإلا لم يُعدّ كثيرا [3]

2 -يجوز للضيف أن يأكل من الطعام المقدم أمامه ضيافة وإن لم يأذن له المضيف في ذلك باللفظ؛ لجريان العرف بين الناس بذلك [4]

3 -تنعقد العقود بكل ما دل عليها من ألفاظ, ولا يشترط لها ألفاظ بعينها, بل كل ما تعارف الناس على اعتباره معبرا عن عقد معين فإنه يعتبر, ولو كانت الألفاظ المستخدمة عامية تخالف اللغة الفصحى, ومثل هذا كل ما تفيده أساليبهم من تعليق أو تنجيز أو إذن أو إجازة أو غير ذلك [5]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه أبو داود وغيره.

[2] المجموع المذهب في قواعد المذهب للعلائي 1/ 140، وانظر: التحبير للمرداوي 8/ 3855.

[3] انظر: مغني المحتاج للشربيني 1/ 198، كشاف القناع للبهوتي 1/ 377.

[4] انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص 90، الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 94.

[5] انظر: المدخل الفقهي العام للزرقا 2/ 856.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت