به, فإن عرف به وحده أفاده, وكان إذ ذاك دليلا ناهضًا مستقلًا, وإن عرف به مع غيره كان جزءًا من الدليل إذا اتحد المعروف, وليس في ذلك كبير أمر.) [1] .
وما تقرره القاعدة لا فرق فيه بين أن تكون الأدلة مستقلة في دلالتها على المدلول كالكتاب والسنة أو مستمدة قوتها من غيرها من الأدلة كالإجماع [2] والقياس حيث يستمد كل منهما قوته من النص الذي استند إليه؛ لأن الفائدة المرجوة من اجتماعها على المدلول هي تقوية وتعزيز على ما دل عليه الدليل الذي أوصل إلى العلم بالمطلوب أول مرة [3] .
1 -أن الشرع قد ورد بآيات كثيرة وأحاديث متعددة على حكم واحد, وخير مثال على ذلك قضية التوحيد التي نجد أن القرآن قد حشد له الكثير من الأدلة المبرهنة على توحيد الله سبحانه. [4]
2 -الإجماع على جواز توارد أكثر من دليل على مدلول واحد, فقد ملأ السلف كتبهم بالنص والمعقول في الاستدلال للحكم الواحد, دون نكير من أحد منهم على ذلك. [5]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر رفع الحاجب للسبكي 4/ 260.
[2] الإبهاج للسبكي وولده 2/ 390؛ ط: دار الكتب العلمية؛ و إعلام الموقعين 2/ 307 ابن قيم الجوزية؛ ط: دار الجيل - بيروت.
[3] انظر كشف الأسرار لعبد العزيز البخاري 3/ 360 ط: دار الكتاب الإسلامي.
[4] انظر كشف الأسرار لعبد العزيز البخاري 3/ 360.
[5] انظر كشف الأسرار 3/ 360.