3 -الالتفاتُ للمسببَّات والقصدُ إليها مطلوب من المكلف أم غير مطلوب [1] . (قاعدة تكميلية) .
4 -النهي عن السبب لا يستلزم النهي عن المسبب. [2] (قاعدة تكميلية) .
تقرر في عدد من القواعد الأصولية التعريف بكل من السبب والمسبَّب لغة واصطلاحًا. [3]
والمراد بالسَّبب ب في هذه القاعدة التي نحن بصددها هو معناه العام أي: كل فعل يباشره ويقوم به المكلف سواء أكان فعلًا مشروعًا: كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, والجهاد في سبيل الله, وإقامة الشورى, وبذل الصدقة, وجميع العبادات والطاعات. أم كان فعلًا ممنوعًا: كالسرقة, والزنا, وشرب الخمر, وعقوق الوالدين, وشهادة الزور, والرضا بالمنكرات, وجميع المحرمات والمعاصي.
أما المسبَّب فهو ما يترتب على الأسباب من آثار ونتائج و مصالح ومفاسد, كالحفاظ على الدين والنفس والنسل والعقل والمال, وتحقيق وحدة الأمة وقوتها وهيبتها, والتيسير على الناس في حياتهم, فهي جميعها مسببَّات ومصالح مترتبة على الأسباب المشروعة.
وكفساد الدين وفوات النفس وضياع النسل والعقل والمال, وتفرق الأمة وضعفها, ووقوع الناس في الحرج والمشقة, فهي جميعها مفاسد ومسبَّبات مترتبة على الأسباب الممنوعة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظرها بلفظها في قسم القواعد المقاصدية.
[2] تهذيب الفروق لمحمد علي المالكي 3/ 161.
[3] انظر: القاعدة 95.