4 -وكذلك القاعدة"الاستدامة أقوى من الابتداء", تناولها النووي في بعض المواضع من الشرح المذكور. [1]
ج- من قواعد/ 3 القرافي (684 هـ) في كتابه"الذخيرة":
وفي زمرة فقهاء المالكية, نجد الإمام شهاب الدين القرافي ذا براعة فائقة في تعليل الفروع بأصولها. ومن المعلوم لدى الباحثين في الفقه الإسلامي أنه ألف (الذخيرة) في الفقه ثم قفى من بعده بتأليف (الفروق) . ولعل الثاني كان نتيجة للكتاب الأول, حيث استصفى القواعد والضوابط والفروق التي عللت بها الفروع واستعملت باعتبارها حججا فقهية في كثير من المواطن من (الذخيرة) , مع التنقيح والزيادة, وجمعت باسم الفروق بين القواعد.
فإن فكرة النزوع إلى التأليف على هذا النمط الجديد استقرت عند القرافي بعد وضع كتابه في فروع الفقه, وهذا مما يسوغ القول بأن المصادر الأولية الأصلية للقواعد هي كتب الفقه, ثم جرى - بعد ذلك - الجمع والتدوين في مدونات مستقلة متخصصة.
واستكمالًا لمسيرة الموضوع في القرن السابع الهجري نسجل فيما يلي أمثلة من كتابه: (الذخيرة) :
جاء في بعض المواضع من كتاب الطهارة:
1 -"الأصل ألا تنبني الأحكام إلا على العلم ... لكن دعت الضرورة للعمل بالظن لتعذر العلم في أكثر الصور, فثبتت عليه الأحكام لندرة خطئه وغلبة إصابته, و الغالب لا يترك للنادر , وبقي الشك غير معتبر إجماعًا". [2]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المصدر نفسه 1/ 574.
[2] "الذخيرة"للقرافي 1/ 168، 1/ 212 213. . (ط. الجامع الأزهر الأولى. مطبعة كلية الشريعة، 1381 هـ 1961/) :