فأبالغ في إيضاحها بأسهل العبارات, وأضم إلى ما في الأصل من الفروع والتتمات, والقواعد المحررات, والضوابط الممهدات". [1] "
وسيقت القواعد في مناسبات مختلفة وفق المنهج المتبع لدى معظم الفقهاء بغرض تعليل الأحكام بها, ومنها قواعد مشهورة, فلها أثر بارز في كثير من الأبواب.
1 -ففي مواضع متعددة من الشرح أصل الفروع الكثيرة بناء على القاعدة المشهورة:
"اليقين لا يزول بالشك" [2] .
2 -ومن القواعد الشهيرة أيضا"الأصل في الأبضاع التحريم", فقد كثر فروعها في الكتاب في مواضع كثيرة منها ما تلاحظ في النص الآتي:
"إذا اختلطت زوجته بنساء واشتبهت: لم يجز له وطء واحدة منهن بالاجتهاد بلا خلاف, سواء كن محصورات أو غير محصورات, لأن الأصل التحريم, و الأبضاع يحتاط لها , والاجتهاد خلاف الاحتياط". [3]
وأشار إلى نفس القاعدة, وقاعدة أخرى وهي ترجيح المحرِّم على المبيح عند اجتماعهما في قوله:"إن الأصول مقررة على أن كثرة الحرام, واستواء الحلال والحرام, يوجب تغليب حكمه في المنع كأخت أو زوجة اختلطت بأجنبية". [4]
3 -ومن أمثلة القواعد ما ذكره نقلا عن الإمام أبي محمد الجويني:"أنه إذا سقط الأصل مع إمكانه فالتابع أولى", كما جاء في النص التالي:
"من فاته صلوات في زمن الجنون والحيض, فإنه لا يقضي النوافل الراتبة التابعة للفرائض كما لا يقضي الفرائض ... لأن سقوط القضاء عن المجنون رخصة مع إمكانه, فإذا سقط الأصل مع إمكانه فالتابع أولى ...." [5]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المجموع 1/ 8.
[2] انظر على سبيل المثال 1/ 246، 252، 253، 2/ 132، 153، 156.
[3] المجموع 1/ 260.
[4] المصدر نفسه 1/ 237.
[5] المصدر نفسه 1/ 433 434.