فهرس الكتاب

الصفحة 3150 من 19081

يفعله ولا أذن فيه, بخلاف ما إذا أمر به أو أذن فيه ففعله عنه غيره [1] ؛ لما تقرر شرعًا من أن"فعل الغير بأمره كفعله بنفسه" [2] .

1 -من ضَحَّى عن غيره بغير إذنه لم يقع عنه؛ لأن الأضحية عبادة مأمور بها مفتقرة للنية [3] , فلم تجزئ بدون الإذن فيها.

2 -لو أدى عن غيره زكاة مال, فلا تقع عنه بغير إذنه؛ لأنها عبادة تحتاج للنية [4] .

3 -لو أخرج صدقة الفطر عمن لا يلزمه إخراجها عنه, بإذنه أجزأ, وإن أخرجها عنه بغير إذنه لم يجزئه؛ لأنها عبادة تفتقر إلى النية, فلا تسقط عمن كُلَّف بها بدون إذنه [5] .

4 -لا يجزئ الحج عن المعضوب - وهو غير القادر على الحج لمرض مزمن أو لهَرَم - بغير إذنه؛ لأن الحج يفتقر إلى النية, وهو أهل للإذن [6] .

5 -لو كسا عن رجل بأمره مساكين - أو أطعمهم - في كفارة كانت عليه, أجزأ عنه؛ لأن فعل الغير ينتقل إليه كفعله بنفسه, ولو فعل ذلك بغير أمره, ثم رضي به هو لم يجز عنه؛ لأن الصدقة قد تمت من جهة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: التمهيد لابن عبد البر 3/ 67.

[2] المبسوط للسرخسي 4/ 73. وانظر أيضًا: شرح العمدة لابن تيمية 2/ 238.

[3] انظر: روضة الطالبين للنووي 3/ 201؛ شرح النووي على صحيح مسلم 8/ 147؛ الفروق للقرافي- وما معه- 3/ 337. والمالكية لهم تفصيل في المسألة، مذكور في الموضع نفسه من كتاب الفروق.

[4] انظر: المرجع السابق في الموضع نفسه؛ التمهيد لابن عبد البر 3/ 67؛ كشاف القناع للبهوتي 2/ 262. وراجع أيضًا: شرح الأزهار لأحمد المرتضى 1/ 461، معارج الآمال للسالمي 4/ 501.

[5] قال أبو بكر الآجري - رحمه الله تعالى:"هذا قول فقهاء المسلمين". الإنصاف للماوردي 3/ 175.

[6] انظر: تبيين الحقائق للزيلعي 2/ 86؛ المجموع للنووي 7/ 98. وقد سبق آنفًا أن المالكية خالفوا - في المعتمد عنهم - الجمهور في جواز النيابة في الحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت