الضرر عليه مع بقاء نسبته إليه. والترك لا يؤدي إلى فعل يكون من نتيجته التلف وإنما يكون التلف نتيجة أمر لا صلة له بالترك. [1]
3 -أن مناط التضمين هو الإتلاف وهو يتحقق بإحداث ما يترتب عليه التلف ولا يكون ذلك إلا بفعل وجودي, أما العدم فلا يصلح متلفًا, والترك عدم, فلا يترتب عليه ضمان. [2]
1 -من عنده ماء فيه فضل عن سقي زرعه ولجاره زرع ولا ماء له إذا منع منه الماء حتى هلك زرعه, فإنه يضمن عند القائلين بأن الترك فعل في باب الضمان. ولا يضمن عند القائلين بعدم وجوب الضمان بالترك. [3]
2 -إذا رأى المودع عنده إنسانًا يسرق الوديعة فتركه يسرق وهو قادر على منعه فإنه يضمن [4] ؛ لأن من ترك واجبًا في الصون ضمن/ 1.
3 -الناظر على مال اليتيم إذا عطّل أملاكه فترك حفظها, فلم يؤجر دوره مثلًا حتى فات الانتفاع بثمن إيجارها زمنًا, أو ترك الأرض حتى تبوّرت, فإنه في قول: يضمن ما تلف منها؛ لأن من ترك واجبًا فترتب عليه ضرر مباشر ضمن. والقول الآخر: لا يضمن [5] .
4 -لو أن رجلًا وجد آخر يسبح في الماء وأوشك على الغرق, ويستطيع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المرجع السابق.
[2] انظر: الضمان لعلي الخفيف ص 65.
[3] انظر: السابق.
[4] انظر: بدائع الصنائع 6/ 211، القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي 1/ 191.
[5] انظر: إيضاح المسالك للونشريسي ص 82، شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المنهج للمنجور 1/ 230، 232.