فهرس الكتاب

الصفحة 1732 من 19081

ومن ذلك هذه الأمثلة التي يذكرها ابن القيم في قوله:

-"أجمع الناس على جواز وطء المرأة التي تزف إلى الزوج ليلة العرس, وإن لم يكن رآها ولا وصفت له, من غير اشتراط شاهدي عدل يشهدان أنها هي امرأته التي وقع عليها العقد, اكتفاء بالظن الغالب."

-وكذلك يجوز الأكل من الهدي المنحور, إذا كان بالفلاة ولا أحد عنده, اكتفاء بشاهد الحال.

-واكتفى الشارع بسكوت البكر في الاستئذان, وجعَله دليلا على رضاها, اكتفاء بشاهد الحال.

-واكتفت الأمة في الاعتماد على المعاملات والهدايا والتبرعات بكونها بيد الباذل, لأن دلالتها على ملكه تورث ظنا ظاهرا.

-واكتفت بمعاملة مجهول الحرية والرشد وإقراره وأكل طعامه وقبول هديته وإباحة الدخول إلى منزله,

اعتمادا على شاهد الحال والظن الغالب.

-واكتفى الشارع بقول الخارص الواحد في محل الظن والخرص [1] , نظرا إلى الظن المستفاد من خرصه.

-واكتفت الأمة بقول المقومين فيما دق وجل, اعتمادا على الظن المستفاد من تقويمهم.

-وقد اكتفى الشارع بتقويم اثنين في جزاء الصيد, واكتفى بواحد في الخرص" [2] "

أن يكون بما تقتضيه مصلحة ذوي الأموال, من أيتام وقاصرين ومحبَّس عليهم ... ,

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] - لأن الخرص هنا ينبني على خبرة ومهارة مهنية ولكن لا يصل درجة القطع.

[2] - إغاثة اللهفان لابن القيم 2/ 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت