2 -ولأن الواجب مقدم على التطوع والتبرع. [1]
1 -الكفارات ونحوها من الواجبات المالية كفدية الصيام والحج وجزاء الصيد لا تسقط بموت من وجبت عليه قبل أدائها, وتخرج من رأس ماله, أوصى بها أو لم يوص, وهذا القول للشافعية والحنابلة والظاهرية والزيدية والإباضية والإمامية [2] وهو الجاري على مقتضى الضابط, وكذلك نص الشافعية على أن من وجبت عليه فدية الصوم وهو موسر, فمات قبل أدائها, فإنها تخرج من تركته, وأن المتمتع إذا مات في أثناء الحج أو بعد الفراغ منه وهو واجد للهدي ولم يكن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: بدائع الصنائع 7/ 335.
[2] انظر: نهاية المحتاج 6/ 56، المجموع للنووي 6/ 231، 332، كشاف القناع للبهوتي 4/ 351، 404 القواعد لابن رجب ص 344، المحلى لابن حزم 8/ 388، التاج المذهب 1/ 340، شرح النيل لأطفيش 12/ 272 وما بعدها، الروضة البهية للجبعي 2/ 200. القول الثاني: للحنفية، ومفاده أن الكفارات تسقط بالموت في أحكام الدنيا، إلا إذا أوصى بها قبل وفاته، فحينئذ تخرج من الثلث كسائر الوصايا، وما زاد منها على الثلث يتوقف على إجازة الورثة: فإن أجازوه نفذ، وإن ردوه بطل. وكذا الحكم بالنسبة لفدية الصوم والحج وجزاء الصيد. انظر: بدائع الصنائع 2/ 53، فتح القدير 2/ 358، 359، رد المحتار 6/ 760. القول الثالث: للمالكية، وهو أن الشخص إذا أشهد في صحته على الكفارات الواجبة عليه أنها بذمته، وأنه لم يفرِّط في أدائها، فإنها بموته تخرج من رأس ماله، سواء أوصى بها أو لم يوصِ. وأما إذا فرَّط في أدائها حتى مات، ولم يشهد في صحته أنها بذمته، ولكنه أوصى بها، فإنها تخرج من ثلث ماله، وكذا الحكم في فدية الحج وجزاء الصيد. أما إذا لم يوصِ بها، ولم يشهد أنها بذمته، فلا يجبر الورثة على إخراجها من التركة أصلا. وأما الهدي الواجب على المتمتع في الحج، فإنه يخرج من رأس المال إذا مات المتمتع بعد رمي جمرة العقبة، سواء أوصى بذلك أم لا. وأما إذا مات قبل رمي جمرة العقبة، فلا شيء عليه إلا إذا قلَّد الهدي؛ فيتعين حينئذ ذبحه، ولو مات قبل الوقوف بعرفة. انظر: حاشية الدسوقي 1/ 433، 4/ 408، والخرشي وحاشية العدوي 2/ 381، 8/ 183، 197.