فهرس الكتاب

الصفحة 2823 من 19081

عند العجز, فأما مع ظهور المعنى المناسب, فلا يتحقق العجز, فيغلب على الظن أنه اتبع المعنى الذي ظهر" [1] "

على أن تبين مصالح الأحكام ومقاصدها وتعيينها عملية اجتهادية لها مسالكها وطرائقها الخاصة وليست ضرب عشواء أو عملية خاضعة للذوق والتشهي, وقد تمَّ تناول هذا الموضوع في باب طرق إثبات المقاصد ضمن قواعد المقاصد.

أدلة هذه القاعدة تفوق الحصر, حيث تظاهرت أدلة الكتاب والسنة على ربط الأحكام بمعان ومصالح معقولة ومن ذلك مثلا:

1 -في تشريع العبادات المختلفة من الصلاة والصيام والزكاة والحج تجد التنبيه على مقاصدها ومعانيها العامة, ففي الصلاة:"قال تعالى: {اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَْ ْ} [العنكبوت/ (45) ] وفي الزكاة: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [التوبة (103) ] وفي الصيام: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة (183) ] وفي الحج: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} [الحج (28) ] ."

قال ولي الله الدهلوي:"وأن الصلاة شرعت لذكر الله ومناجاته. كما قال تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي} [طه 4] ", ولتكون معدة لرؤية الله تعالى ومشاهدته في الآخرة, كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"سترون ربكم كما ترون هذا القمر"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] شفاء الغليل ص 199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت