فهرس الكتاب

الصفحة 5215 من 19081

كفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب دين الله - لأجل ذلك نهى الله نبيه و المؤمنين عن الصلاة فيه؛ فقال تعالى مخاطبا نبيه والمؤمنين تبعا لذلك: {لا تقم فيه أبدا} فكان في ذلك دليل على عدم اعتبار ما عاد على مقصوده بالإبطال.

2 -النظر العقلي: فإن الشيء إنما يتكلف في فعله والإتيان به وتتحمل في سبيله المشاق من أجل الفائدة المترتبة عليه, فلا يصح بحال بذل ذلك أو شيء منه في إهدار تلك الفائدة وإبطالها, ومن فعل ذلك لم يكن فعله سويا عند العقلاء.

1 -يجوز المسح على الخفين وإن كانا مخرقين خلافا لمن اشترط ذلك من الفقهاء؛ وذلك أن كثيرا من خفاف الناس لا يخلو من فتق أو خرق يظهر منه بعض القدم؛ فلو لم يجز المسح عليها بطل مقصود الرخصة لاسيما والذين يحتاجون إلى لبس ذلك هم المحتاجون؛ وهم أحق بالرخصة من غير المحتاجين [1]

2 -من كان عنده نصاب فاستفاد مالا من جنسه بسبب مقصود ضمّه إليه وزكى الجميع عند تمام الحول, كأن يكون عند رجل مقدار ما تجب فيه الزكاة من سائمة, فاستفاد من ذلك الجنس في خلال الحول بشراء أو هبة أو ميراث, فإنه يضمها ويزكيها كلها عند تمام الحول؛ لأنه عند المجانسة يتعسر التمييز؛ إذ المستفاد مما يكثر وجوده لكثرة أسبابه, فيعسر اعتبار الحول لكل مستفاد لما في ذلك من الحرج,

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 21/ 175. وعدم اشتراط ذلك هو مذهب الحنفية والمالكية، خلافا للشافعية والحنابلة الذين يشترطون سلامة الخفين من أي خرق مهما كان صغيرا. انظر: البحر الرائق لابن نجيم 2/ 175، مواهب الجليل للحطاب 1/ 469، مغني المحتاج للخطيب الشربيني 1/ 65، الإقناع للحجاوي 1/ 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت