فهرس الكتاب

الصفحة 5216 من 19081

والحول ما شرع إلا تيسيرا, فلو شرط له حول جديد عاد على موضوعه بالنقض, وذلك غير جائز [1]

3 -لا يجب الإمساك على المريض والمسافر في شهر رمضان لشرف الزمان؛, وإنما لم يجب عليهما ذلك؛ لأن الرخصة في حقهما باعتبار الحرج, فلو أُلزما بالصوم لشرف الزمان عاد ذلك على موضوعها بالنقض فلم يعتبر ذلك في حقهما [2]

4 -الجهاد فرض كفاية, ويتعين في مواضع, وإنما كان فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين لحصول المقصود وهو كسر شوكة المشركين وإعزاز الدين؛ لأنه لو جعل فرضا في كل وقت على كل أحد عاد على موضوعه ذلك بالنقض, وذلك ممنوع [3]

5 -ذهب جمهور الفقهاء خلافا للشافعية إلى أنه لا يجوز السَّلَمُ الحالُّ لأدلة عدة, منها أن السَّلَم شرع رخصة لدفع حاجة المفاليس [4] ؛ إذ القياس عدم جواز بيع ما ليس عند الإنسان, وما شرع لذلك لا بد وأن يثبت على وجه تندفع به حاجة المفاليس, وإلا لم يكن مفيدا لما شرع له, والسلم الحال ليس كذلك؛ لأن المُسلَّم إليه [5] إما أن يكون قادرا على التسليم في الحال أو لا, فإن كان قادرا على التسليم فلا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي 2/ 196.

[2] انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي 2/ 372.

[3] انظر: المبسوط للسرخسي 10/ 3.

[4] المفاليس جمع مُفْلِس، وهو في اللغة من لا مال له، يقال: أفلس الرجل كأنه صار إلى حال ليس له فلوس، وبعضهم يقول: صار ذا فلوس بعد أن كان ذا دراهم، كما في المصباح المنير، مادة (ف ل س) ، والإفلاس في الشرع يطلق على معنيين؛ أحدهما أن يستغرق الدين مال المدين فلا يكون في ماله وفاء بديونه، والثاني أن لا يكون له مال معلوم أصلا. انظر: بداية المجتهد لابن رشد الحفيد 2/ 284.

[5] هو البائع الملزم بإحضار السلعة في عقد السلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت