فهرس الكتاب

الصفحة 3336 من 19081

بذلك, ولا يفرق بينه وبين امرأته؛ إذ الأصل بقاؤه, و"الشارع متشوف إلى بقاء العقود" [1] , ومن أجل ذلك يتسامح في العقد بعد تمامه بما لا يتسامح في غيره؛ لمصلحة بقاء العقد [2] .

والحكم ببقاء العقد على ما هو عليه واستمراره يقتضي الحكم بلوازمه, وهي:

1_ ثبوت موجب العقد ومقتضاه؛ فالحكم ببقاء النكاح يثبت حلية العشرة, ويوجب النفقة والكسوة على الزوج؛ لأن"الحكم ببقاء العقد يوجب الحكم بثبوت أحكامه" [3] .

2_ الحكم بصحة العقد, فإذا اتفقا على حصول العقد, واختلفا في وجود مفسد له, فالقول قول مدعي الصحة؛ إبقاء للعقد.

والقاعدة محل اتفاق بين الفقهاء كأصلها, ولا يؤثر في ذلك الاختلاف في بعض فروعها, كما في مسألة المفقود الذي جهل حاله, فإنه يجوز لامرأته أن تتربص أربع سنين بحكم الحاكم أو القاضي, ثم تعتد لوفاته وتنكح عند طائفة من الفقهاء؛ دفعًا للمشقة والحرج, وإن كان الأصل بقاؤه حيًا, وبقاء النكاح.

1_ لو اشترى شيئًا, فقبضه, ثم جاء بمعيب ليرده بالعيب, فقال البائع: ليس هذا هو الذي سلمته إليك, فالقول قول البائع, لأنهما اتفقا على قبض المعقود عليه, وتنازعا في سبب الفسخ, والأصل بقاء العقد [4] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] حاشية نهاية المحتاج للرشيدي 4/ 155.

[2] انظر: تحفة المحتاج للهيتمي 4/ 444.

[3] فتح القدير لابن الهمام 6/ 91.

[4] انظر: روضة الطالبين للنووي 3/ 577 - 578، تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي 4/ 484 - 485، مغني المحتاج للخطيب الشربيني 2/ 514، الكافي لابن قدامة 2/ 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت