فهرس الكتاب

الصفحة 13370 من 19081

لاشتمال كلمة (الإغلاق) فيه على أكثر من معنى, ومن تلك المعاني: الإكراه, والجنون والغضب والسكر وغير ذلك من كل ما يؤثر في إرادة الشخص أو في عقله تأثيرا يصل به إلى حد رفع التكليف, قال المرداوي: ومن زال عقله بسبب يعذر فيه كالمجنون, والنائم, والمغمى عليه, والمبرسم: لم يقع طلاقه. هذا صحيح [1] والكاف تدخل المسكوت عنه هنا في المنطوق به من الأمثلة.

ونظرا لاختلاف الفقهاء في معنى كلمة"إغلاق"فإن التطبيقات قد تنوعت تبعا لذلك.

أدلة الضابط:

أولًا: أورد الفقهاء ضابط (لا طلاق في إغلاق) مستندين إلى نص الحديث النبوي الذي هو صيغة الضابط ومن رواياته الأخرى:"لا طلاق ولا عتاق في إغلاق" [2] .

ثانيًا: قوله صلى الله عليه وسلم:"إنما الأعمال بالنيات, وإنما لكل امرئ ما نوى" [3] يفيد أنه إذا خلا عمل الإنسان عن النية لم يكن له اعتبار, ومن ذلك إيقاع الطلاق في حال الإكراه, أو الغضب الشديد الذي لا يعي صاحبه ما يقول, أو إيقاعه في حال الجنون أو السكر, ففي هذه الحالات لا توجد نية الطلاق, فلا يقع.

2 -ما رُوي عن بعض الصحابة من عدم إيقاع طلاق المكرَه:

أ- فقد رُوي عن عمر بن الخطاب أن من أُكره على الطلاق بغير حق لم يقع طلاقه [4] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الإنصاف 8/ 432.

[2] سبقت الإشارة إلى تخريجه في ص 2.

[3] رواه البخاري 1/ 6 (1) وفي مواضع أخرى، ومسلم 3/ 1515، 1516 (1907) / (155) من حديث أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

[4] روى البيهقي في الكبرى 7/ 357 (15495) ؛ وفي المعرفة 5/ 493 (4473) أن عمر لم يوقع طلاق رجل أكرهته امرأته على الطلاق في قصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت