فهرس الكتاب

الصفحة 3780 من 19081

الأمر بتحديد ما يدفع لشركة التأمين إذا أنزلت الحاجة إلى التأمين منزلة الضرورة [1] , وقد تكون من باب ما يؤمر المرء بمراعاته فيما بينه وبين ربه معولا فيه على ورعه مثل ما يحتاجه الطبيب من نظر لعورة الأجنبية المريضة عند علاجها علاجا حاجيا منزلا منزلة الضرورة.

... ومجال تطبيق هذه القاعدة يشمل كافة أبواب الفقه من العبادات, والعادات, والمعاملات, والجنايات لدى العلماء.

1 -قوله تعالى: {فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء: 103] , فقد شرع الله قصر الصلاة عند الحاجة إلى ذلك كالسفر والخوف أما عند انقضاء العذر المبيح للقصر فقد أمر الله عباده بالرجوع إلى الأصل وهو إتمام الصلاة [2] .

2 -حديث عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما-"أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - سئل عن الثمر المعلق؟ فقال: من أصاب بفيه من ذي حاجة, غير متخذ خبنة [3] , فلا شيء عليه" [4] . ف النبي صلى الله عليه وسلم أباح أخذ ما يحتاج إليه المرء من الثمر المعلق على الشجر, واتخاذ الخبنة يعتبر أمرًا زائدًا على الحاجة, فلذلك نهى عنه [5] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] خلافا لما رجحه وهبة الزحيلي، من أن الحاجة إليه غير متعينة، إذ يمكن تحقيق الهدف منه بطريق التأمين التعاوني القائم على التبرع انظر: الفقه الإسلامي وأدلته له 4/ 445.

[2] انظر القواعد والضوابط الفقهية عند ابن تيمية في فقه الأسرة لمحمد بن عبد الله الصواط 1/ 287.

[3] خبنة بضم الخاء المعجمة وسكون الموحدة فنون: معطف الإزار وطرف الثوب، سبل السلام شرح بلوغ المرام للصنعاني 4/ 25.

[4] رواه أبو داود 2/ 396 - 397 (1707) ؛ والترمذي 3/ 584 (1289) ؛ والنسائي 8/ 85 (4958) ؛ وقال الترمذي: حديث حسن.

[5] انظر: القواعد والضوابط الفقهية عند ابن تيمية في فقه الأسرة لمحمد بن عبد الله الصواط 1/ 287 - 288.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت