فهرس الكتاب

الصفحة 4670 من 19081

و هذه القاعدة تتفرع منها قواعد أخرى هي أخص بمجالات معينة, مثل قاعدة"لا حكم إلا لله"فإنها خاصة بمجال الحكم والتشريع, وقاعدة"مبنى العبادات على رعاية الاتباع"فلا تشرع عبادة إلا بدليل شرعي, فمن شرع عبادة من عند نفسه كانت بدعة مردودة عليه

أدلة القاعدة:

1 -نص القاعدة؛ لأنه حديث صحيح.

2 -جميع الأحاديث التي ورد فيها إبطال النبي صلى الله عليه وسلم للتصرفات المخالفة للشرع, منها:

أ - الحديث المذكور آنفًا في قصة العسيف الذي زنى, قال الحافظ ابن حجر عند شرح الحديث المذكور:"ويستفاد من الحديث أن كل شرط وقع في رفع حد من حدود الله فهو باطل وكل صلح وقع فيه فهو مردود" [1]

ب - وحديث أبي سعيد قال أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتمر فقال:"ما هذا التمر من تمرنا , فقال الرجل: يا رسول الله بعنا تمرنا صاعين بصاع من هذا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: هذا الربا فرُدُّوه ثم بيعوا تمرنا واشتروا لنا من هذا" [2]

ووجه الدلالة: من الحديثين أن الرسول صلى الله عليه وسلم إنما أبطل هذين التصرفين لكونهما مخالفين لأمر الشارع, وكذلك الحكم في سائر ما يخالف أمر الشرع, فإنه مردود لا يعتد به شرعًا

3 -الإجماع: فإن"أحدًا من المسلمين لا يقول إن لغير النبي عليه السلام من الخلق أن يشرع الشرائع ويبتدع الأحكام" [3]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] فتح الباري 5/ 324.

[2] رواه مسلم 3/ 1216 (1594) .

[3] الفصول في الأصول 2/ 337.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت